مهدي خداميان الآراني
118
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
غصب مال الإسلام لإعلاء كلمة الإسلام لازالت فاطمة جالسة في المسجد ، لابدّ من فعل شيء ، أقلُّه الردّ عليها والتقليل من تأثير خطبتها على الناس . فيقوم لها أبو بكر قائلًا : يا بنت رسول اللَّه ، يا خيرة النساء وابنة خير الأنبياء ، أنتِ صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك ، غير مردودة عن حقّك ، واللَّهِ ما عدوت رأي رسول اللَّه ولا عملت إلّا بإذنه ، واني أُشهد اللَّه وكفى به شهيداً ، أنّي سمعت رسول اللَّه يقول : نحن معاشرَ الأنبياء لا نُورّث ذهباً ولا فضّة ولا داراً ولا عقاراً ، وإنّما نورث الكتب والحكمة . وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل به المسلمون ويجاهدون الكفّار ، وذلك بإجماع المسلمين ، لم أنفرد به وحدي ، يا فاطمة ، وهذه حالي ومالي هي لك وبين يديك لا نزوي عنك ولا ندّخر دونك ، فهلترين أن أخالف في ذلك أباك ؟ ! « 1 »
--> ( 1 ) . فأجابها أبو بكر فقال : يا بنت رسول اللَّه ، لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفاً كريماً ، رؤوفاً رحيماً . . . إنّي أُشهد اللَّه وكفى به شهيداً ، أنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضّة ولا داراً ولا عقاراً ، وإنّما نورث الكتب والحكمة والعلم والنبوّة . . . وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل به المسلمون ويجاهدون الكفّار ، ويجالدون المردة الفجّار ، وذلك بإجماعٍ من المسلمين . . . وهذه حالي ومالي ، هي لكِ وبين يديكِ ! لا نزوي عنكِ ولا ندّخر دونكِ ، وأنتِ سيّدة أُمّةأبيك ، والشجرة الطيّبة لبنيك . . . فهل ترين أن أُخالف في ذلك أباكِ صلّى اللَّه عليه وآله . . . : الاحتجاج ج 1 ص 141 ، بحار الأنوار ج 29 ص 230 ، أعيان الشيعة ج 1 ص 317 .